Free Web Hosting

الصفحة الأولى  الآثار

  المنطقة الشرقية كنز أثري يستحق الاكتشاف:

اأسواق شعبية وقصور أثرية ومساجد قديمة

تاريخ الإضافة :27-04-1428هـ

 

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط  ،، العدد 9850 -14 -10- 1426 هـ

الدمام: عبير جابر


تزدان المنطقة الشرقية بأبهى حلة في الأعياد والمناسبات، خاصة أنها تستقبل الزوار من مختلف أنحاء السعودية. ولعل البعض لا يدري كم أن المنطقة الشرقية غنية بالأماكن التي تستحق الزيارة خلال إجازة عيد الفطر، وبالتالي يمكن تحويل المناسبة فرصة للتحول الى علماء آثار اكتشاف كنوز من تاريخ الوطن.

ومن أهم هذه المواقع قلعة تاروت التي بنيت بين عامي 1521 و1525، ولم يعرف حتى الآن من الذي بناها، إلا أن بعض باحثي الآثار يقول إن أهالي القطيف وتاروت بنوها لتحميهم من البرتغاليين، ويعزو البعض الآخر بناءها الى البرتغاليين لتحميهم من هجمات الأتراك. وكانت القلعة محاطة بسور عريض مشيد بخامات من المواد الأولية الطبيعية كالطين والجص والحجارة، وهو يشبه في تصميمه شكل جسم حيوان السرطان، ويتراوح سمك هذا السور من الأسفل الى الأعلى ما بين مترين ونصف المتر الى متر، أما ارتفاعه فيصل الى تسعة أمتار.

> سوق الخميس.. وآخر للسمك: ومن المعالم التراثية التي تشتهر بها منطقة القطيف سوق الخميس، الذي يعقد صباح كل خميس في المدينة. وهو سوق شعبي كبير يضم المحلات الثابتة وبسطات متنقلة أو باعة متجولين، وفيه يتم عرض المنتجات التي صنعت طوال الأسبوع كأدوات التراث الشعبي والمعروضات القديمة التراثية. وقد بدأ هذا السوق كتقليد شعبي وهو مستمر حتى يومنا هذا ويحظى بشعبية كبيرة، خاصة بين المزارعين وأصحاب الحرف اليدوية في القرى والمناطق المجاورة.

يعد سوق السمك الذي يقام أيضاً بالقطيف يومياً في المساء من أهم الأسواق وتجلب إليه الأسماك من مختلف الأصناف، وذلك نظراً لوجود ميناء كبير للصيد في القطيف. ويبدأ السوق عقب صلاة العشاء ويستمر حتى العاشرة أو العاشرة والنصف مساء.

أما قصر دارين أو الفيحاني ويسمى أيضاً قصر عبد الوهاب باشا فهو يشرف على ساحل دارين، ويرجع تاريخ بنائه الى عام 1884، وبناه محمد بن عبد الوهاب الفيحاني الذي وفد الى المنطقة قادماً من قطر واشتهر بتجارة اللؤلؤ، وكان يقوم بتصديره الى العديد من الدول آنذاك، وقد شيد القصر على أنقاض مستوطنات تعود الى فجر الإسلام.

> برج الطوية: هي بئر تقع في الغرب من الجبيل، وسميت بذلك لأنها بئر مطوية بني عليها حصن مخروطي الشكل. اشترك أهل الجبيل في بنائه ويعتقد أنه بني عام 1347هـ، بغرض حماية البئر الوحيد آنذاك واستخدامه في الاستطلاع.

> قصر خزام: هو أصغر القصور القديمة في الأحساء ولا تزيد مساحته على 2.500 متر، ومن الثابت تاريخياً أنه كان حامية للأتراك الذين طردهم الحكم السعودي، وأزال الحامية التي كانت موجودة في ذلك القصر في رمضان عام 1291هـ.

> قصر إبراهيم: قام ببنائه في الهفوف علي بن أحمد البريكي عام 1363هـ، وكان والياً من قبل الدولة العثمانية آنذاك. كما بني به مسجد القبة الموجودة الآن، وقد قام إبراهيم بن عفيصان الوالي السعودي بإعادة ترميمه عام 1216هـ، مما جعل القصر ينسب إليه، وتقدر مساحته بـ 16.500 متر مربع، ويجمع بناؤه بين الطابع الإسلامي والحربي.

> قصر صاهود : يوجد في قرية المبرز بالأحساء، ويبلغ ارتفاع أسواره 9 أمتار وعرضها حوالي 7 أمتار، وتنتهي تدريجياً إلى أعلى حتى تصل إلى 3 أمتار وطول ضلعه 150 متراً من جميع الجهات. كان القصر حتى وقت قريب محاطاً بخندق، ويبلغ عرضه 3 أمتار، وعمقه يزيد على مترين، وكانوا زمن الحرب يملؤونه بالماء للحيلولة دون الوصول إليه.

> مسجد جواثا: لا يزال أثر هذا المسجد قائماً، ويعتبر ثاني مسجد أقيمت فيه صلاة الجمعة بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة. > جبل القارة: هو جبل مستدير غير مرتفع معروف بمنطقة الأحساء يقع الى الشرق من مدينة الهفوف ويبعد عنها 13 كيلومتراً، وفيه مغارات واسعة مرتفعة باردة في أيام الصيف وحارة في الشتاء. ويسمى جبل القاره نسبة الى قرية من قرى الأحساء الشرقية.

> عين أم سبعة: تقع على بعد حوالي 4.5 كيلومتر جنوب شرق قرية المطيرفي، ويحف بها النخيل من جميع الجهات. ماؤها على درجة عالية من الصفاء والعذوبة وكان يروي البساتين من خلال سبعة جداول رئيسية ومنه اشتق اسمها، وهناك أيضاً عين نجم ذات الماء الصحي الذي يستخدم لعلاج الأمراض.

> ميناء العقير: لهذا الميناء الذي يقع على ساحل الخليج العربي في الجزء الشرقي منطقة الأحساء جذوره التاريخية، وكانت له أهمية كبيرة ليس في خدمة منطقة الأحساء فحسب، بل المنطقة الشرقية ككل، ثم استغني عنه بميناء الملك عبد العزيز بالدمام في عام 1377هـ، ويبلغ طول شاطئ العقير من الشمال الى الجنوب حوالي 45 كلم، ويمتد إلى الداخل في اتجاه الشمال الشرقي حوالي 5.5 كلم، ويبعد عن الهفوف حوالي 65 كلم.

> الجبيل: تعتبر مدينة الجبيل واحدة من مدن المنطقة الشرقية التي لا تقل عن مثيلاتها في جمال شواطئها، فهي تتمتع بموقع سياحي فريد على شاطئ الخليج العربي، حيث الرمال النظيفة والمياه الدافئة. ومنذ صدور القرار الوزاري بإشراف أمانة مدينة الدمام على بلدية الجبيل أولت الأمانة كل الاهتمام والعناية لتطويرها، فتم تنفيذ جملة من المشاريع الحيوية، ومنها مشروع الكورنيش الذي راود سكان مدينة الجبيل سنين طويلة، الذي يبلغ طوله 4 كيلومترات تقريباً، وتم تجهيزه بكافة المرافق والخدمات المتقدمة ليضيف لمدينة الجبيل معلماً سياحياً متميزاً. هذا بالإضافة الى الفرص التي تقدمها الجزر الثماني، وشبه جزيرة أبو علي الموجودة في المنطقة، التي تضم الكثير من الآثار ويمكن ممارسة رياضة الغوص فيها وهي أماكن تنوي الأمانة تطويرها واستغلالها للتنشيط السياحي.

وهذه الجزر هي: جنه، المسلمية، جريد ـ موقعها متميز من حيث وجود اجمل الشعاب المرجانية ويقصدها الكثير من عشاق الغوص لمشاهدتها. وتحظى بطقس بديع وشاطئ رملي رائع وهي من المواقع التي تنوي الأمانة استغلالها مستقبلاً، خاصة وأن هناك رحلات سياحية اسبوعية لها. إضافة الى جزر جنا وكرين وكداده وحريقيص وجزيرة العربية.

> معرض أرامكو للزيت: ومن أهم الاماكن التي يمكن زيارتها بالقرب من مجمع أرامكو المعرض الدائم للزيت والغاز، وهو مركز يوفر معلومات شاملة عن هذا الموقع، ويحتوي على عدد كبير من النماذج العلمية والخرائط والصور التفصيلية التي تمكن الزائر العادي من تكوين فكرة كاملة عن صناعة الزيت والغاز، كما يوفر أيضاً معلومات عن قصة اكتشاف الزيت، عبر عروض أفلام عن الموضوع وبه أقسام تلقي الضوء على الخلفية التاريخية للجزيرة العربية، كذلك المملكة العربية السعودية، وخلال النماذج العملية والخرائط والصور التفصيلية لقصة الزيت في السعودية.